محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1287
جمهرة اللغة
فأنتِ في السَّوأة والقُبوحِ وقال الأصمعي : يقال : جاء يَرْنَأُ في مِشيته ، إذا جاء يتثاقل فيها . وقال : سماء حريصة : كثيرة الماء تحرِص وجه الأرض أي تقشِره . [ شبم ] وقال : في مثل من أمثالهم : « تَفْرَق من صوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ » « 1 » ؛ قال : المشبَّم : الذي قد عُكِم فوه لخُبثه ، مأخوذ من الشِّبام ، وهي الخشبة التي تُعْرَض في فم الجدي حتى لا يَرضع . [ سرج ] ويقال : جاءني بكلمة فسألني عن مذاهبها فسرّجَ عليها أُسْروجة « 2 » ، أي بنى عليها بناءً ليس منها . وقال : جاء يَزْأب بحِمله وجاء يَجْأث بحِمله ، إذا جاء يجُرّه . [ سبق ] وقال الأصمعي : هذا سِبْقُ زيدٍ ، أي مِثله وإن لم يسابقه ؛ وهذا سِبْقي ، أي مِثلي . قال الراجز : سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ ويقال : فلان عِجْبي ، أي الذي أُعجب به ؛ وكذاك فلانة عِجْبي وطِلْبي ، أي التي أطلبها . وتقول العرب : صَدَقَكَ وَسْمَ قِدْحِه ، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه « 3 » . وقال : تقول العرب : أَبْصِر وَسْمَ قِدْحِك ، أي لا تُجاوِزَنَّ قَدْرَك . [ لهو ] ويقولون : أَلْهِ له كما يُلْهي لك ، أي اصنع به كما يصنع بك . قال : وتقول العرب : بيتك هذا زَبْن ، أي متنحٍّ عن البيوت . قال : وتقول العرب : أصبتَ سَمَّ حاجتك ، أي وجهَها ؛ وفلان بصير بسَمّ حاجته ، أي بمَطْلَبها . قال : وتقول العرب : لم يكن في أمرنا تُوفة ، أي تَوانٍ ، ولا أَتْم ولا يَتْم « 4 » . وقال : يقال : قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة ، مهموز مخفّف مضموم الأول ، وهو مَقْعَد الضارورة بالإنسان . ويقال : عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إذا حَزَرَ ، أي حَمَضَ . وقال : ماء مُخْضِم ، أي شريب ؛ وماء باضع وبضيع ، أي الذي يُبْضَع به ، أي يُرْوَى منه . وقال : يقال : كان فلان راعيَ غنم فأسلمَ عنها ، أي تركها ؛ وكل من أسلمَ عن شيء فقد تركه . وتقول العرب : ما يُعرف لفلان مَضْرِبُ عَسَلَة ، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا شَرَف . وقال آخر : ما يُعرف له مَنْبِض عَسَلَة ، نحو الأول . ويقال : فلان صَوْغي وسَوْغي ، أي مثلي . وقال الأصمعي : تقول العرب : أَعْرِضْ عن ذي قَبْرٍ ، إذا جعل الرجل يعيب ميتاً فنُهي عن ذلك . قال : ويقولون : ما عندنا صَميل ، أي سِقاء . [ أبد ] ويقال : لا أفعله أبَدَ الأبَديّة ، وأبَدَ الأبيد « 5 » ، وأبَدَ الآبدِين ، وقالوا : أبَدَ الأبَدِين ، مثل الأرَضِين . قال : وتقول العرب : أَدْرِكْ أمراً برَبَغه ، أي بجِنّه قبل أن يفوت ، أي بحداثته ؛ وجِنّ الشباب : أوّله ، وجِنّ كل شيء : أوّله . وقال مرة أخرى . وتقول العرب : أَدْرِك الأمرَ برَبَغه ، أي بحينه قبل أن يفوت ، وكذلك برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه . قال : تقول العرب : إن فلاناً لَيتصحّتُ عن مجالستنا ، أي يستحيي . [ ربب ] وقال أبو حاتم : قلت للأصمعي : الرِّبّة : الجماعة من الناس ، فلم يقل فيه شيئاً ، وأوهمني أنه تركه لأن في القرآن رِبِّيُّونَ « 6 » ، أي جَماعيّون ، منسوبة إلى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة . [ عين ] وقال الأصمعي : تقول العرب : بلغنا أرضاً ليس بها عائنةٌ ، أي ناس ؛ وأتانا عائنة منهم ، أي ناس . وقال : القُرْعة « 7 » : جراب واسع الأسفل ضيّق الفم . وقال : لقيتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى ، أي العيب . [ مهر ] وقال : تقول العرب : لم تفعل به المِهَرةَ ولم تعطه المِهَرةَ ، وذلك إذا عالجت شيئاً فلم ترفق به ولم تُحسن عمله ، وكذلك إن غذّى إنساناً أو أدّبه فلم يُحسن عمله . قال : وتقول العرب : ابْقُه بُقْوَتَك « 8 » مالَك ، وبِقْيَتَك مالَك ، أي احفظه حفظك مالَك ؛ ويقولون ابْقِه أيضاً بكسر الألف ،
--> ( 1 ) المستقصى 2 / 30 . ( 2 ) ط : « فشرّجَ عليها أُشْروجة » . ( 3 ) في المستقصى 2 / 140 : « صدقني سنَّ بكرك » . ( 4 ) بفتح التاء فيهما في اللسان والقاموس . ( 5 ) سبق ذكره ص 1018 ، وانظر : المستقصى 2 / 242 - 243 . ( 6 ) آل عمران : 146 . ( 7 ) ل : « الفَرعة » ! ( 8 ) بفتح الباء في اللسان والقاموس ، وكذا في بَقاوَة .